Skip to main content

قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: ان الدجال رجل افحج - و الفحج تباعد بين فخذين

 

جاء في الحديث وصف الدجال بأنه "أفحج"، أي متباعد ما بين الفخذين. وقد فسّر ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" معنى "أفحج" بقوله: "والفحج: تَباعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذَين" ونقل المناوي هذا القول عن ابن الأثير. وقال الهروي في "الغريبين في القرآن والحديث": "وفي حديث الدجال: (أنه أفحج) أي: متباعد ما بين الفخذين".

وجاء في "فقه اللغة وسر العربية": "مُتَبَاعِدَ ما بينَ الفَخِذَيْنِ والقَدَمَيْنِ فَهُوَ أَفْحَجُ". وفي "فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري": "وهو قصير متباعد ما بين الفخذين والرِّجل".

وذكر ابن منظور في "لسان العرب" معاني أخرى لـ "أفحج" منها تباعد ما بين الساقين أو القدمين، فقال: "وَقِيلَ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذَينِ"، وقال أيضاً: "والزَّيَل، بِالتَّحْرِيكِ: تَباعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذين كالفَحَجِ". وقد نقل هذا القول "منتخب من صحاح الجوهري"، و"المحيط في اللغة"، و"معجم متن اللغة"، و"تاج العروس"، و"القاموس المحيط"، و"شمس العلوم"، و"مقاييس اللغة"، و"مُجمَل اللغة" لابن فارس، و"الصحاح تاج اللغة".

وقال الخطابي في "غريب الحديث": "والفحج تباعد ما بين الفخذين، يُقال: رجل أفحج". ونقل هذا القول عنه "الكنز اللغوي في اللسان العربي"، و"معجم ديوان الأدب"، و"تهذيب اللغة"، و"الصحاح تاج اللغة"، و"مُجمَل اللغة" لابن فارس، و"مقاييس اللغة"، و"المُحكم والمحيط الأعظم"، و"المُخصّص"، و"تفسير غريب ما في الصحيحين"، و"القاموس المحيط"، و"تاج العروس"، و"مجمع بحار الأنوار"، و"معجم متن اللغة"، و"خلق الإنسان".

وفي رواية للنسائي جاء لفظ "فجج" بدلاً من "أفحج". وقال ابن منظور في "لسان العرب": "والفَجَجُ أَقبح من الفَحَجِ"، أي أن "الفجج" أشدّ تباعداً من "الفحج". وقال أيضاً: "والفجا: تباعد ما بين الفخذين"، ونقل هذا القول "معجم متن اللغة"، و"تاج العروس"، و"المُخصّص"، و"المُحكم والمحيط الأعظم".

وقال ابن منظور عن ابن الأعرابي: "الأَفَجُّ والفَنْجَلُ معاً المُتباعِد الفَخِذين الشديد الفَجَجٍ"، أي أن "الأَفَجُّ" و"الفَنْجَلُ" يدلان على شدة التباعد بين الفخذين. وقال أيضاً: "والأفجى المتباعد الفخذين الشديد الفحج"، أي أن "الأفجى" أشدّ تباعداً من "الفحج".

وقد ذكر بعض أهل اللغة تباعد ما بين الساقين أو القدمين أيضاً، ولكن تباعد القدمين والساقين قد ينشأ عن تباعد الفخذين، وقد يُستعمل "الفحج" أيضاً لانحناء الساقين الذي يُسبّب تباعدهما، ولكن المقصود هنا هو تباعد الفخذين.

قال ابن منظور في "لسان العرب": "الفَحَجُ: تَبَاعُدُ مَا بَين أَوْسَاطِ السَّاقَيْنِ فِي الإِنْسَانِ والدَّابَة. وقيلَ: تَبَاعُدُ مَا بَين الفَخِذَينِ. وَقيل: تَبَاعُدُ مَا بَين الرِّجْلَيْنِ". ونقل هذا القول "مشارق الأنوار على صحاح الآثار"، و"المُحكم والمحيط الأعظم".

ويُستفاد من هذا أن رجلي الدجال متباعدتان بسبب تباعد فخذيه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ، لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ)". أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

 
 
 







Comments

  1. صراحة اقنعتني
    تواصل معي
    qurannwisdom@gmail.com

    ReplyDelete
    Replies
    1. اخي فی الاسلام هذا مسیح الدجال قد خرج عام ۱۴۰۰هـ و مازال فی اسطنبول مدینة ترکیا، ینتظر خروجه لیسیح الارض فی اربعین یوما. اعلن ترامب القدس العاصمة دولة اسرائیل و هذا سیکون مبدا لخروج الملاحم کما قال النبی صلی الله علیه وسلم: عمران بیت المقدس خراب یثرب، خراب یثرب خروج الملحمة و خروج الملحمة فتح القسطنطينیة (مدینة اسطنبول فی ترکیا) و فتح القسطنطینیةخروج الدجال)و فی هذا الحدیث صراحة ان الدجال سیخرج من مدینة اسطنبول فی ترکیا او ان الملاحم قریب بعد هذا لاعلان من رئیس الامریکي. الیهود یبنون المعبد فی مسجد الاقصی او جانبه و من هذا یبدأ الحروب قریبا ان شاء الله

      Delete

Post a Comment

Popular posts from this blog

الدجال لدیه لغد و هو عریض العنق و قصيره

يُذكر في الحديث أن الدجال عريض النحر ومشرف الجيد. وقد فسر ابن منظور في "لسان العرب" كلمة "النحر" بأنها أعلى الصدر، وقيل: هو موضع القلادة، أي المكان الذي تُعلق فيه القلادة. وقد ورد هذا التفسير أيضاً في "المحكم والمحيط الأعظم" و"معجم متن اللغة". وذكر ابن منظور أيضاً أن "النحر" يُطلق على مكان ذبح البعير، كما في قوله: "نحر البعير ينحره نحراً" أي "طعنه في منحره حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر ". ومما سبق يتبين أن "النحر" هو العنق. وعليه، فإن "عريض النحر" تعني أن عنقه قصير وغليظ . وفي حديث حذيفة رضي الله عنه الذي رواه الحاكم، يُذكر أن الدجال "مشرف الجيد". و"الجيد" هو الحلق أو موضع القلادة، وإن كان يُطلق في بعض الأحيان على العنق كله. وقد ذكرنا سابقاً أن "المشرف" يعني أن يكون الشيء مرتفعاً عن مستوى ما يحيط به، كما في مثال التل. وفي هذا السياق، لا تعني كلمة "مشرف" مع "الجيد" طول العنق، لأننا ذكرنا سابقاً أن الدجال قصير العنق، أي غليظ...

قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: الدجال عظيم الضرس

جاء في الحديث وصف الدجال بأنه "أضرس". وقد فسّر ا لقارئ في "المرقاة" معنى "أضرس" بقوله: "قَالَ الْجَزَرِيُّ: قَوْلُهُ: أَضْرَسُ كَذَا فِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ أَيْ عَظِيمُ الضِّرْسِ، أَوِ الَّذِي يُولَدُ وَضِرْسُهُ مَعَهُ". أي أن "أضرس" تعني عظيم الضرس، أو الذي يُولد وضرسه معه. ونقل هذا القول "شرح المصابيح" لابن الملك، و"لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح"، و"تعليق على مصابيح السنة". وقال الفتني في "مجمع بحار الأنوار": "الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا ضرس، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس،...". وقال الهنداوي تعليقاً على "دلائل الإعجاز": "والثنية: واحدة الثنايا من السنّ والثنية من الأضراس". وقال الطيبي في شرحه لـ "مشكاة المصابيح": "قوله: ((أضرس)): هو عظيم السن". ونقل هذا المعنى "تحفة الأبرار"، و"كشف المناهج والتناقيح"، و"شذرات الذهب في أخبار من ذهب". وقال رسول الله...