Skip to main content

قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: الدجال واسع الجبهة

المسیح الدجال واسع / عریض الجبهة

 

جاء في الحديث لفظ "أجلى الجبهة" للدلالة على اتساع الجبهة. قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: "وَفِي صِفَةِ الْمَهْدِيِّ «أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ» الأَجْلَى: الْخَفِيفُ شَعَرٍ مَا بيْن النَّزَعَتين مِنَ الصُّدْغين، وَالَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَبْهته. وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجال أَيْضًا «أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ».

ونقل لسان العرب، غريب الحديث لابن قتيبة، غريب الحديث لإبراهيم الحربي، غريب الحديث لابن جوزي، تاج العروس، غريب الحديث للخطابي، مجمع بحار الأنوار والمجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث بمعنىً قريب أن "أجلى الجبهة" تعني أن مقدمة رأس الشخص أو جبهته أو منتصف رأسه خالٍ من الشعر. وهذه الصفة التي جاءت أيضاً بلفظ "أجلى" أو "جلواء" أو "جبهة الجلواء" تعني اتساع الجبهة، كما جاء في القاموس.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... وأما مسيح الضلالة؛ فإنه أعور العين، أجلى الجبهة، عريض النحر، فيه دفأ، كأنه قطن بن عبد العزى".

رواه أحمد، والطيالسي، وابن أبي شيبة، والبزار، والطبراني. حديث أحمد صحيح لغيره.

وفي رواية للحاكم "عريض الجبهة" وهي أيضاً بمعنى اتساع الجبهة. وجاء في رواية أخرى "عريض الكبهة". قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر: "فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «قَالَ لَهُ رجُل: قَدْ نُعِت لَنَا المسِيح الدَّجّال، وَهُوَ رَجُل عَريض الكَبْهَة» أَرَادَ الجَبْهَة، فَأَخْرَجَ الْجِيمَ بَيْنَ مَخْرَجِهَا وَمَخْرَجِ الْكَافِ، وَهِيَ لُغَةُ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ، ذَكَرَهَا سِيبَوَيْهِ مَعَ سِتَّةِ أَحْرُفٍ أُخْرَى، وَقَالَ: إِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحْسَنة وَلَا كَثِيرَةٍ فِي لُغة مَن تُرْضَى عَرَبِيَّتُهُ". ونقل هذا القول الفائق في غريب الحديث، وتاج العروس، والمجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث. وفي رواية للحاكم "عَرِيضُ الْجَبْهَةِ".


 




Comments

Popular posts from this blog

قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: ان الدجال رجل افحج - و الفحج تباعد بين فخذين

  جاء في الحديث وصف الدجال بأنه "أفحج"، أي متباعد ما بين الفخذين. وقد فسّر ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" معنى "أفحج" بقوله: "والفحج: تَباعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذَين" ونقل المناوي هذا القول عن ابن الأثير. وقال الهروي في "الغريبين في القرآن والحديث": "وفي حديث الدجال: (أنه أفحج) أي: متباعد ما بين الفخذين ". وجاء في "فقه اللغة وسر العربية": "مُتَبَاعِدَ ما بينَ الفَخِذَيْنِ والقَدَمَيْنِ فَهُوَ أَفْحَجُ". وفي "فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري": "وهو قصير متباعد ما بين الفخذين والرِّجل ". وذكر ابن منظور في "لسان العرب" معاني أخرى لـ "أفحج" منها تباعد ما بين الساقين أو القدمين، فقال: "وَقِيلَ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذَينِ"، وقال أيضاً: "والزَّيَل، بِالتَّحْرِيكِ: تَباعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذين كالفَحَجِ". وقد نقل هذا القول " منتخب من صحاح الجوهري"، و"المحيط في اللغة"، و"معجم متن اللغة"، و...

الدجال لدیه لغد و هو عریض العنق و قصيره

يُذكر في الحديث أن الدجال عريض النحر ومشرف الجيد. وقد فسر ابن منظور في "لسان العرب" كلمة "النحر" بأنها أعلى الصدر، وقيل: هو موضع القلادة، أي المكان الذي تُعلق فيه القلادة. وقد ورد هذا التفسير أيضاً في "المحكم والمحيط الأعظم" و"معجم متن اللغة". وذكر ابن منظور أيضاً أن "النحر" يُطلق على مكان ذبح البعير، كما في قوله: "نحر البعير ينحره نحراً" أي "طعنه في منحره حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر ". ومما سبق يتبين أن "النحر" هو العنق. وعليه، فإن "عريض النحر" تعني أن عنقه قصير وغليظ . وفي حديث حذيفة رضي الله عنه الذي رواه الحاكم، يُذكر أن الدجال "مشرف الجيد". و"الجيد" هو الحلق أو موضع القلادة، وإن كان يُطلق في بعض الأحيان على العنق كله. وقد ذكرنا سابقاً أن "المشرف" يعني أن يكون الشيء مرتفعاً عن مستوى ما يحيط به، كما في مثال التل. وفي هذا السياق، لا تعني كلمة "مشرف" مع "الجيد" طول العنق، لأننا ذكرنا سابقاً أن الدجال قصير العنق، أي غليظ...

قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: الدجال عظيم الضرس

جاء في الحديث وصف الدجال بأنه "أضرس". وقد فسّر ا لقارئ في "المرقاة" معنى "أضرس" بقوله: "قَالَ الْجَزَرِيُّ: قَوْلُهُ: أَضْرَسُ كَذَا فِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ أَيْ عَظِيمُ الضِّرْسِ، أَوِ الَّذِي يُولَدُ وَضِرْسُهُ مَعَهُ". أي أن "أضرس" تعني عظيم الضرس، أو الذي يُولد وضرسه معه. ونقل هذا القول "شرح المصابيح" لابن الملك، و"لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح"، و"تعليق على مصابيح السنة". وقال الفتني في "مجمع بحار الأنوار": "الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا ضرس، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس،...". وقال الهنداوي تعليقاً على "دلائل الإعجاز": "والثنية: واحدة الثنايا من السنّ والثنية من الأضراس". وقال الطيبي في شرحه لـ "مشكاة المصابيح": "قوله: ((أضرس)): هو عظيم السن". ونقل هذا المعنى "تحفة الأبرار"، و"كشف المناهج والتناقيح"، و"شذرات الذهب في أخبار من ذهب". وقال رسول الله...